loader-image
أسئلة و إجابات

الحقن المجهري هو واحد من أحدث وسائل الإخصاب التي تستخدم لعلاج حالات العقم وتأخر الإنجاب، وأكثرها شيوعًا. ويستخدم على الأغلب في حالات العقم الشديد عند الرجال والنساء، مثل: انخفاض عدد الحيوانات المنوية، ضعف حركة الحيوانات المنوية، ضعف جودة الحيوانات المنوية، عدم قدرة الحيوانات المنوية على اختراق البويضة، فقد النطاف، وهو عدم وجود أية حيوانات منوية في قذف الذكر، عدم قدرة رحم الأم على الحفاظ على الحيوانات المنوية، عدم تهيأ رحم الأم لإحداث التخصيب بصورة طبيعية، وجود مشاكل عند الأم في قنوات فالوب أو عنق الرحم. وتتم عملية الحقن المجهري من خلال جمع الحيوانات المنوية من الزوج عن طريق الاستمناء أو أخذ عينة من الخصية مباشرة باستخدام إبرة دقيقة، وحقنها في البويضات المأخوذة من الزوجة في المعمل تحت إجراءات معقدة ثم عند نجاح عملية الإخصاب، يتم نقل الجنين إلى رحم الزوجة ليكتمل نموه.

من أكثر ما يهتم به المرضى قبل الإقدام على عملية الحقن المجهري، هو معرفة تكلفة الحقن المجهري بسبب خوفهم من ارتفاع تكلفته، لكن يجب العلم أن تكلفة الحقن المجهري لا تعتبر كبيرة مقارنة بما تقدمه للمريض من حل آمن وفعال لتحقيق حلم الإنجاب، كما أنها تتوقف على العديد من العوامل، أهمها: الفحوصات الطبية التي يتم إجراؤها للزوجين قبل عملية الحقن لتشخيص الحالة والتعرف على سبب تأخر الحمل، المستشفى الذي سيتم به عملية الحقن، ومدة الإقامة بها، الإجراءات العلاجية التي يتم اتخاذها تجاه الزوج، مثل: سحب عينة من الخصية أو الحاجة لاستئصال دوالي الخصية إن وجدت، الإجراءات التحضيرية الخاصة بالزوجة، الطبيب القائم على العملية ودرجته العلمية ومدى خبرته، فحوصات متابعة الحمل وعملية الولادة.

تستغرق عملية الحقن المجهري عادة ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، ويتم خلال تلك الفترة حقن الجنين داخل الرحم من خلال عدة مراحل كما يلي: أولًا بالنسبة للزوجة: يتم تثبيط الدورة الشهرية من خلال بعض الأدوية ويستغرق ذلك أسبوعين تقريبًا، وزيادة إنتاج البويضات من خلال تناول هرمون الخصوبة FSH، وحقن الزوجة بهرمون HCG الذي يساعد في نضج البويضات، ثم تجمع البويضات من كلا المبيضين ويستغرق ذلك حوالي 20 دقيقة، ثم يتم تخصيب البويضات بالحيوانات المنوية التي تم جمعها من الزوج وتستمر البويضة المخصبة في النمو في المختبر لمدة 6 أيام، ثم يتم نقل الأجنة إلى رحم الزوجة. ثانيًا بالنسبة للرجل: يبدأ دوره في العملية عند جمع البويضات من الزوجة، حيث يقوم في نفس الوقت بجمع عينة من الحيوانات المنوية لتستخدم في تخصيب البويضات. وبعد مرور أسبوعين تقوم الزوجة بعمل اختبار الحمل للتأكد من نجاح العملية، ومن ثم متابعة تقدم الحمل والقيام بالفحوصات اللازمة.

تعتمد عملية الحقن المجهري على مجموعة من الشروط التي تضمن نجاحها، من أهمها: خسارة الوزن: حيث تؤثر زيادة الوزن في جودة الحيوانات المنوية وعددها كما يؤثر الوزن الزائد للزوجة على صعوبة الحمل لذا ينصح دائمًا بالعمل على فقدان الوزن الزائد قبل البدء في العلاج. العمر: يعتبر عمر الزوجة من أهم العوامل المؤثرة في نجاح عملية الحقن فكلما قل عمر الزوجة عن الأربعين كلما زادت فرص نجاح الحقن بينما لا يعتبر عمر الزوج ذا تأثير كبير. جودة الحيوانات المنوية: تعتبر جودة الحيوانات المنوية وعددها وقدرتها على اختراق البويضة من أهم شروط الحقن المجهري. التدخين: يؤثر التدخين بصورة كبيرة على جودة الحيوانات المنوية، ويسبب انخفاض سمك بطانة الرحم لدى الزوجة. جودة الجنين المزروع: حيث يؤثر معدل انقسام خلايا الجنين وتشكلها في نجاح عملية الحقن المجهري. عند القيام بالحقن المجهري يجب مراعاة كافة هذه الشروط، إلى جانب اختيار طاقم طبي متخصص وذو كفاءة عالية.

عملية الحقن المجهري نفسها ليست مؤلمة، ولكن قد يواجه بعض المرضى الشعور بالانزعاج وعدم الراحة في بعض الخطوات التحضيرية للعملية، ويشمل ذلك: بالنسبة للرجل: المرحلة التي قد تمثل مصدر ألم للرجل هي مرحلة الحصول على الحيوانات المنوية، ففي بعض الحالات قد لا يمكن الحصول عليها بالاستمناء، ويتم الحصول عليها عن طريق سحب عينة من الخصية مباشرة، وعلى الرغم من أن تلك العملية تتم تحت تأثير التخدير الموضعي إلا أنها قد تسبب بعض الانزعاج للمريض. بالنسبة للمرأة: قد تختبر المرأة عدة مراحل تسبب لها الشعور بعدم الراحة مثل ما يحدث في عملية تحفيز المبيضين باستخدام الهرمونات، لكن الألم الناتج عنها يكون بسيط للغاية ويرجع ذلك إلى أن الإبر المستخدمة تكون دقيقة ورفيعة للغاية. كما يمكن أن تختبر المرأة بعض الآلام نتيجة الفحوصات المتكررة التي تجريها قبل وأثناء عملية الحقن. بينما لا تمثل مرحلة نقل الجنين مصدر ألم لغالبية السيدات، فهي تشبه الخضوع للكشف المهبلي المعتاد. وقد يختبر كلا الزوجين بعض الآلام العاطفية في حالة عدم نجاح العملية. لكن في النهاية،عملية الحقن المجهري لا تعتبر مصدر ألم مقارنة بما تحققه من نتائج للمرضى.

اللقب
الجنس
الأطباء